الذهبي

267

سير أعلام النبلاء

جدعان ، قال : حج الحسن بن علي خمس عشرة حجة ماشيا ، وإن النجائب لتقاد معه ، وخرج من ماله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات . الواقدي : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : قال علي : ما زال حسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل ، يا أهل الكوفة ! لا تزوجوه فإنه مطلاق ، فقال رجل من همدان : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق ( 1 ) . قال المدائني : أحصن الحسن تسعين امرأة . شريك : عن عاصم ( 2 ) ، عن أبي رزين ، قال : خطبنا الحسن بن علي ، وعليه ثياب سود وعمامة سوداء . زهير بن معاوية : حدثنا مخول ، عن أبي سعيد ( 3 ) : أن أبا رافع أتى الحسن بن علي ، وهو يصلي عاقصا رأسه ، فحله فأرسله ، فقال الحسن : ما حملك على هذا ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يصلي الرجل عاقصا رأسه " ( 4 ) . وروى نحوه ابن جريج ، عن عمران بن موسى ، أخبرني سعيد المقبري ، أن أبا رافع مر بحسن وقد غرز ضفيرته في قفاه ، فحلها ، فالتفت

--> ( 1 ) " تهذيب ابن عساكر " 4 / 219 ، و " البداية " 8 / 38 . ( 2 ) في الأصل : " شريك بن عاصم " وهو خطأ . ( 3 ) كذا الأصل ، وفي ابن ماجة ( 1042 ) : عن أبي سعد رجل من أهل المدينة ، وفي " التذهيب " و " التهذيب " : أبو سعد المدني . ( 4 ) وأخرجه ابن ماجة ( 1042 ) من طريق شعبة ، عن مخول به . . . وأخرجه مختصرا عبد الرزاق ( 2990 ) ، وأحمد 6 / 8 و 391 ، عن الثوري ، عن مخول ، عن رجل ، عن أبي رافع . وأبو سعد لا يعرف ، لكن الطريق الآتية تقويه . وعقص الشعر : ضفره وشده ، وغرز طرفه في أعلاه .